ابن القاصح العذري البغدادي

125

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي

ضعيف وأما الكسائي فإنه إذا وقف أمال الألف الأخيرة إمالة محضة وأمال فتحة الهمزة قبلها وهم على أصولهم في باب المد وقوله : « وأعمى في الأسرا حكم صحبه أولا » . أخبر أن المشار إليهم بالحاء وصحبة في قوله حكم صحبة وهم : أبو عمرو وحمزة والكسائي وشعبة أمالوا أعمى أول موضعي سبحان وقوله : أولا ليس برمز وإنما هو بيان موضع أعمى : وما بعد راء شاع حكما وحفصهم * يوالي بمجراها وفي هود أنزلا أخبر أن ما وقع بعد الراء من الالفات المتقدم ذكرها أعني مما انقلب عن الياء أو كان للتأنيث أو للإلحاق نحو القرى وأدرى ، وقد نرى وأسرى وذكرى وبشرى أماله المشار إليهم بالشين ، والحاء في قوله : شاع حكما وهم حمزة والكسائي وأبو عمرو ، ونبه بقوله شاع حكما على شهرته عن العرب والقراء ثم قال وحفصهم : أخبر أن حفصا يواليهم أي يتابعهم ويوافقهم في إمالة مجراها في هود ولم يمل غيره : ناي شرع يمن باختلاف وشعبة * في الإسرا وهم والنّون ضوء سنا تلا أخبر أن الألف من ونأي بجانبه في فصلت أمالاها المشار إليهما بالشين في قوله : شرع وهما حمزة والكسائي بلا خلاف وأن المشار إليه بالياء في قوله : يمن وهو السوسي أمال الألف بخلاف عنه أي عنه وجهان الإمالة والفتح ، والفتح عنه أشهر ثم قال : وشعبة في الإسرا وهم أي وأمال الألف من ونأى في سورة سبحان شعبة وهؤلاء المتقدم ذكرهم أي وهم حمزة والكسائي والسوسي يعني على ما تقدم للسوسي من الخلاف ثم قال والنون إلخ . أخبر أن إمالة النون من ونأى في السورتين للمشار إليهم بالضاد والسين والتاء في قوله : ضوء سنا تلا وهم خلف وأبو الحارث والدوري عن الكسائي . توضيح : القراء على خمس مراتب في السورتين : قالون وابن كثير والدوري عن أبي عمرو وهشام وحفص عن عاصم وابن ذكوان على فتح النون والهمزة والألف في السورتين لكن ابن ذكوان يؤخر الهمزة عن الألف لأنهم لم يذكروا فتأخذ لهم ضد الإمالة وهو الفتح وورش يميل الألف والهمزة قبلها بين بين بخلاف عنه لأنهما من ذوات الياء ، وخلاد بإمالة فتحة الهمزة فقط في السورتين والسوسي أيضا ، كذلك بخلاف عنه في السورتين وشعبة يميل الألف والهمزة قبلها في سبحان فقط وخلف والكسائي يميلان الألف والهمزة قبلها والنون في السورتين والشرع المذهب والطريقة واليمن البركة والسنا النور وتلا تبع يشير إلى أن إمالة النون تبع لإمالة الألف : إناه له شاف وقل أو كلاهما * شفا ولكسر أولياء تميّلا أخبر أن المشار إليهم باللام والشين في قوله له شاف وهم هشام وحمزة والكسائي أمالوا الألف من ناظرين إناه ، وأن المشار إليهما بالشين في قوله شفا وهما حمزة والكسائي